أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

229

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ضَلالٍ وَسُعُرٍ « 1 » قيل : هو جمع سعير . وقيل : السّعر : الجنون . وقال ابن عرفة : تسعّرت لهيبا ، وناقة مسعورة أي مجنونة . وقيل : هو نشاطها . وسعر الرجل : أصابه حرّ . وقوله : عَذابِ السَّعِيرِ « 2 » أي الحميم ؛ فهو فعيل بمعنى مفعول . والسّعر في البياعات « 3 » مأخوذ من استعار النار على التشبيه . س ع و : قوله تعالى : فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ « 4 » . السّعي : [ المشي ] « 5 » السريع ، وهو دون العدو . ويستعمل للجدّ في الأمر ، خيرا كان أو شرا . قال تعالى : وَسَعى فِي خَرابِها « 6 » . وقال تعالى : يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ « 7 » وهو من أبلغ الاستعارات . وغلب السعي في الأمور المحمودة ، وخصّ فيما بين الصّفا والمروة من المشي ، والسّعاية بالنّميمة ، وبأخذ الصدقات ، وبكسب المكاتب لعتق رقبته . والمساعاة بالفجور ، والمسعاة بطلب المكرمة . قوله : وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ « 8 » أي اجتهدوا في إظهار عجزنا فيما أنزلناه من الآيات .

--> ( 1 ) 24 / القمر : 54 . ( 2 ) 4 / الحج : 22 ، وغيره . ( 3 ) وفي الأصل : الساعات ، وهو يريد السوق . ( 4 ) 9 / الجمعة : 62 . ( 5 ) إضافة المحقق . ( 6 ) 114 / البقرة : 2 . ( 7 ) 12 / الحديد : 57 . ( 8 ) 38 / سبأ : 34 .